Tuesday, 19 November 2013

"الإعدامات التي نفّذها حزب الله" وإثبات ضلوع الميليشيات الشيعية في تنفيذها

كتبَ المنشور ضيفُ المدوّنة فيليب سميث Philip Smyth)) الذي يكتب في موقع Jihadology.net. ننوّه أن الصور والأشرطة في هذه المنشور تحوي مشاهد مؤلمة.

صورة: صور لضحايا الإعدامات الميدانية التي نفذها حزب الله ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.


في الثامن من شهر تشرين الأول/أكتوبر 2013، نشر موقع NewLebanon.infoوهو موقع إخباري، شريطاً مصوراً قيل أنه يُظهر أفراداً من حزب الله اللبناني المدعوم من إيران وهم يعدمون جرحى بعد أن سحبوهم من الجزء الخلفي من شاحنة صغيرة، وأُفيد أن هؤلاء الجرحى سوريون وقد يكونون من المتمردين الذين وقعوا في الأسر.

تَسبّبَ الشريط المصوّر بحدوث جدل بين الجمهور والناشطين على حد سواء في لبنان وسورية وفي الشرق الأوسط عموماً والدول الغربية. وقد التزم حزب الله الصمت بشأن هذه الموضوع، غير أن أحد المتحدثين باسمه قال بأن الحزب سينظر في هذه المسألة، وبالرغم من توجيه الاتهام لحزب الله بتنفيذ هذه الإعدامات بالإضافة إلى نشر تسجيلات صوتية تُبيّن أن من نَفّذ هذه الإعدامات لبنانيون -وذلك استناداً إلى لكنتهم خلال حديثهم عن المعتقدات الدينية للحرس الثوري الإيراني (التي تشكل أساساً مهماً لمعتقدات الحزب)، -إلا أنه كان لا يزال بإمكان حزب الله والميليشيات الشيعية الأخرى إنكار ضلوعهم في تنفيذ عمليات القتل هذه.

غير أنّي بعد معاينة وتحليل الصفحات الخاصة بالطائفة الشيعية على مواقع التواصل الاجتماعي خطر ببالي المثل القائل "رُبّ صورة أغنَتْ عن ألف كلمة" وذلك فيما يتعلق بالشريط الذي تَظهر فيه عمليات الإعدام، فقد نُشرت صورة تُبيّن أن الرجال الذين تم قتلهم في الشريط المصوّر هم في الحقيقة الرجال عينهم الذين يظهرون في صورة أخرى (الصورة الأولى في المنشور) نُشِرت بواسطة صفحة بارزة خاصة بالشيعة في موقع الفيسبوك، وهي صفحة تروّجُ لما يُسمى "المقاومة الإسلامية"، وهو مصطلح يُطلق على الجماعات الشيعية المسلحة المدعومة من إيران والتي يتبع لها مكاتب لتجنيد المقاتلين في العراق وإيران، كما أن هذه الصورة أكثر دقّة من الشريط المصور، ومما يزيد من مصداقيتها هو أنها نُشرت في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2013، أي قبل نشر الشريط بأسبوع، أي أنها لم تُأخذ من الشريط المصوّر.


أحد الرجال القتلى في الصورة، وأول من سُحب من الشاحنة في الشريط المصور يرتدي سروالاً فضفاضاً أحمر اللون، ويظهر في الشريط عملية إعدام رجل آخر يرتدي قميصاً أبيض مغطى بالدماء، كما أن الصورة تُظهر بأن هذا الرجل قد وُضع في كومة من جثث القتلى الآخرين. وهناك رجل آخر يرتدي سترة صوفية مخططة وقد سُحب من الشاحنة في الثانية 0:48 من الشريط المصور وأعدم بطلقتين في رأسه ويمكن بسهولة ملاحظة التهشم في جمجمته في كلا الشريط المصور والصورة.

صورة: الرجل الذي يرتدي السروال الفضفاض الأحمر. (الصورة مُلتقطة من الشريط المصور)
صورة: الرجل الذين يرتدي القميص الأسود مستلقياً على ساقي الرجل ذو السروال الفضفاض الأحمر. (الصورة مُلتقطة من الشريط المصور)
صورة: الرجل المقتول الذي يرتدي قميصاً أبيض اللون ملطخاً بالدماء. (الصورة مُلتقطة من الشريط المصور)
صورة: الرجال القتلى والذين أعدموا مُلقون بنفس الوضعيّة الظاهرة في الصورة العالية الدقة في الأعلى. (الصورة مُلتقطة من الشريط المصور)
عندما سَأل أحد المتابعين للصفحة عن سبب نشر مثل هذه الصور المؤلمة، رد عليه المشرف على الصفحة قائلاً إن هذا هو المصير الذي يلاقيه كل من يتجرأ على "الإساءة إلى السيدة زينب". كما أن عضواً أخر في الصفحة المؤيدة للشيعة رد قائلاً بأن عمليات الإعدام هذه ما هي إلا نتيجة للدفاع عن النفس.

يَزعم مديرُ الصفحة أنه يقيم في طهران وأن الصفحة التي يديرها مركزها في العراق، ويُعرف بنشره لصور تدعم قضية كتائب حزب الله العراقية و عصائب أهل الحق و كتائب سيد الشهداء وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران الذي يؤمّن إرسال المقاتلين الشيعة الأجانب إلى سورية. وقد تم تداول صور ضحايا الإعدامات على نطاق واسع في أوساط هذه المجموعات وهو ما يوحي بوجود ارتباط رسمي بين مدير الصفحة وهذه المجموعات المسلحة.

بعد معاينة قرابة ثمانين صفحة مؤيدة للشيعة ومنشوراتها التي نُشرت بين الخامس عشر من شهر آب/أغسطس والثالث والعشرين من شهر تشرين الأول/أكتوبر، تبيّن أن صفحة الفيسبوك التي سبق وذكرتها قد انفردت بنشر هذه الصورة (الصورة الألى في المنشور). أضف إلى ذلك أن الصفحات المؤيدة للأسد والتي تُدار بشكل مباشر من أنصاره لم تَنشر هذه الصورة، وما يُلفت النظر هنا هو عدم وجود علامة مائية على الصورة مما قد يشير بأن الصورة ربما أخذت من موقع الكتروني آخر أو من مصدر آخر.

إلا أنه تم تداولُ صور لضحايا الإعدامات في مواقع أخرى على الشبكة قبل نشر الشريط المصور وقبل نشر هذه الصورة على مواقع التواصل المؤيدة للميليشيات الشيعية. وفي الثالث والعشرين من شهر أيلول/سبتمبر نشر موقع Bousla.net منشوراً يظهر فيه هؤلاء الرجال القتلى، وزَعَم الموقع حينها أن القتلى كانوا يتبعون لتنظيم "لواء الإسلام" السّلفي، كما زَعَم الموقع المذكور أن الرجال القتلى سقطوا في كمين نُصب لهم في الغوطة الشرقية قرب دمشق، ويُضاف إلى ذلك ادعاء "لواء ذو الفقار" بأنه هو من قاد الهجوم، وهي ميليشيا شيعية تقاتل في سورية أتى معظم مقاتليها من المجموعات العراقية التي ذُكرت سابقاً وتعمل جنباً إلى جنب مع حزب الله اللبناني. غير أنه في وقت لاحق أعيد نشر هذه الصور على موقع LiveLeak وأضاف من نَشرها أن الرجال القتلى في الصورة كانوا "قرب الحدود الأردنية وهو المكان الذي تمول فيه وكالة المخابرات الأمريكية المركزية (CIA) والمخابرات السعودية والأردنية المتمردين وتدربهم-اقتباس حرفي".

صورة: ثلاث من الصور التي نشرها موقع Bousla.net وتظهر بوضوح الرجال الذين أعدموا في الشريط المصور.

إن أكثر ما يلفت الانتباه بخصوص الشريط المصور والصور التي نشرتها المواقع الإخبارية هو أن المصدران اللذان سُربت إليهم هذ الصور والشريط المصوّر يصفان نفسيهما بأنهما مواقع إخبارية لبنانية "مستقلة" (على خلاف ما يُقال عن المواقع الإخبارية العراقية والإيرانية والسورية والعربية)، إلا أن معظم الأخبار التي ينشرانها مقتبسة من مواقع أخرى وكما أن عدد زوارها أقل بكثير مقارنة بوسائل الإعلام اللبنانية. وما يدعو للدهشة هو قيام موقع Bousla.net بنشر مقال يزعم فيه أن الشريط المصور مفبرك وأنه ليس لحزب الله دور في عمليات القتل، كما أن الموقع المذكور لم يشر إلى وجود صلة بين الصور الأصلية والشريط المصور.

صورة: الصورة التي تستخدم كشعار من قبل صفحة الفيسبوك التي نشرت صورة عمليات الإعدام التي نحن بصددها. تحمل الصورة عنوان "المقاومة"، والشعارات في الصورة هي شعارات (من اليسار إلى اليمين) عصائب الحق، حزب الله اللبناني، كتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، ويظهر في الصورة القبة الذهبية لضريح السيدة زينب الموجود في دمشق، كما يظهر في يسار الصورة القائد الإيراني الأعلى أية الله الخامنئي.
إن تواريخ نشر هذه الصور ودقتها العالية (مقارنة بالشريط المصور) والمواقع التي نشرتها وظهور جثث القتلى ذاتها يدل بما لا يدع مجالاً للشك بأن مجموعة مسلحة شيعية هي من نفذ عمليات الإعدام. كما أن نشر الصور وتسريب الشريط المصور الخاص بعمليات الإعدام كلها تدل على حملة إعلامية جديدة منسقة بعناية هدفها إرسال رسالة إلى قوات التمرد في سوريا مفادها أن المجموعات المسلحة المدعومة من إيران سوف تلجأ إلى اتباع طرق وحشية لكي تنتصر في الصراع الدائر في سورية.

10 comments:

  1. السبئية هم أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي. قيل: إنه من الحيرة (1) بالعراق، وقيل: –وهو الراجح- إنه من أهل اليمن من صنعاء (2)، وقيل أصله رومي (3). أظهر الإسلام في زمن عثمان خديعة ومكراً، وكان من أشد المحرضين على الخليفة عثمان رضي الله عنه حتى وقعت الفتنة.
    وهو أول من أسس التشيع على الغلو في أهل البيت، ونشط في التنقل من بلد إلى بلد؛ الحجاز والبصرة والكوفة، ثم إلى الشام، ثم إلى مصر وبها استقر، ووجد آذاناً صاغية لبثّ سمومه ضد الخليفة عثمان والغلو في علي، وهذا النشاط منه في نشر أفكاره مما يدعو إلى الجزم بأن اليهود يموِّلونه، إذ كلما طرد من بلد انتقل إلى آخر بكل نشاط، ولاشك أنه يحتاج في تنقله هو وأتباعه إلى من يموِّلهم وينشر آراءهم، ومن يتولى ذلك غير اليهود الذين آزروه في إتمام خطته ليجنوا ثمارها بعد ذلك الفرقة وتجهيل المسلمين والتلاعب بأفكارهم.
    وقد بدأ ينشر آراءه متظاهراً بالغيرة على الإسلام، ومطالباً بإسقاط الخليفة إثر إسلامه المزعوم. ثم دعا إلى التشيع لأهل البيت وإلى إثبات الوصاية لعلي إذ إنه –كما زعم- ما من نبي إلا وله وصي، ثم زعم بعد ذلك أن علياً هو خير الأوصياء بحكم أنه وصي خير الأنبياء. ثم دعا إلى القول بالرجعة (4) ثم إلى القول بألوهية علي، وأنه لم يقتل بل صعد إلى السماء، وأن المقتول إنما هو شيطان تصور في صورة علي، وأن الرعد صوت عليّ، والبرق سوطه أو تبسمه، إلى غير ذلك من أباطيله الكثيرة. وفيما أرى أنه قد بيّت النية لمثل هذه الدعاوى، ولهذا لم يفاجئه موت علي بل قال وبكل اطمئنان وثبات لمن نعاه إليه: (والله لو جئتمونا بدماغه في صرة لم نصدق بموته، ولا يموت حتى ينزل من السماء ويملك الأرض بحذافيرها) (5).
    وهذه الرجعة التي زعمها لعلي كان قد زعمها لمحمد صلى الله عليه وسلم، وكان يقول: (إنه ليعجب ممن يزعم أن عيسى يرجع، ويكذب بأن محمداً يرجع). واستدل بقوله تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ [القصص:85].
    وقد كذب عدو الله وأخطأ فهم الآية أو تعمد ذلك في أن المعاد هنا هو رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا قبل يوم القيامة، فلم يقل بهذا أحد من المفسرين، وإنما فسروا المعاد بأنه: الموت.
    أو الجنة.
    أو أنه رجوع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه يوم القيامة. أو رجوعه إلى مكة (6).
    وهي أقوال لكل واحد منها حظ من النظر بخلاف قول ابن سبأ، فإنه قول يهودي حاقد كاذب على الله دون مبالاة. وقد تبرأ جميع أهل البيت من هذا اليهودي، ويذكر أن بعض الشيعة قد تبرأ منه أيضاً (7).

    ReplyDelete
  2. إن الشيعة حاولوا خداع الناس بأنهم موالون لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنهم أقرب الناس إلى الصحة والصواب من بين طوائف المسلمين، وأفضلهم وأهداهم لتمسكهم بأقارب النبي صلى الله عليه وسلم وذويه، وإن المتمسكين بأقوالهم، والعاملين بهديهم، والسالكين مسلكهم، والمتتبعين آثارهم وتعاليمهم هم وحدهم لا غيرهم.
    ولقد فصلنا القول فيما قبل أن القوم لا يقصدون من أهل البيت أهل بيت النبوة، وأنهم لا يوالونهم ولا يحبونهم، بل يريدون ويقصدون من وراء ذلك علياً رضي الله عنه وأولاده المخصوصين المعدودين.
    ونريد أن نثبت في هذا الباب أن الشيعة لا يقصدون في قولهم إطاعة أهل البيت واتباعهم لا أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ولا أهل بيت علي رضي الله عنه فإنهم لا يهتدون بهديهم. ولا يقتدون برأيهم، ولا ينهجون منهجهم، ولا يسلكون مسلكهم، ولا يتبعون أقوالهم وآراءهم، ولا يطيعونهم في أوامرهم وتعليماتهم بل عكس ذلك, يعارضونهم ويخالفونهم مجاهرين معلنين قولاً وعملاً، ويخالفون آراءهم وصنيعهم مخالفة صريحة. وخاصة في خلفاء النبي الراشدين، وأزواجه الطاهرات المطهرات، وأصحابه البررة، حملة هذا الدين ومبلغين رسالته إلى الآفاق والنفس، وناشرين دين الله، ورافعين راية الله، ومعلنين كلمته، ومجاهدين في سبيله حق جهاده، ومقدمين مضحين كل غال وثمين في رضاه، راجين رحمته، خائفين عذابه، قوامين بالليل، صوامين بالنهار الذين ذكرهم الله عز وجل في كتابه المحكم: لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [فصلت:42].
    ذكرهم فيه جل وعلا: تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ [السجدة:16]. وقال تبارك وتعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [آل عمران:191].
    وقال وهو أصدق القائلين حيث يصف أصحاب رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الفتح:29].
    وقال سبحانه، ما أعظم شأنه، في شركاء غزوة تبوك: لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ [التوبة:117].
    كما قال في الذين شاركوه في غزوة الحديبية: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [الفتح: 18 - 19].

    ReplyDelete
  3. : اءعلم رحمك ان التوحيد هو اءفرد الله بالعبادة وهو دين الرسل عليهم الصلاة والسلام الذين اءرسلهم الله اءلى عباده لما غلوا في الصالحين فاءولهم نوح عليه الصلاة والسلم==اغلو في الصالحين ودا = ويغوث= ونسرا=) واءخرهم محمد عليه الصلاة والسلام كسر صور هؤلاء الصالحين والتوحيد هو لغة وحد=يوحد) اءي جعل الشيء واحدا= وهذا لا يتحقق ءالا بنفي واءثبات==نفي الحكم عما سوى الموحد= واءثباته له = لاءن النفي وحده تعطيل= والاءثبات وحده لا يمنع المشاركة=فمثلا لا يتم للاءنسان التوحين=حتى يشهد اءن لااءله لامعبود بحق اءلا الله=)اءلا الله= مثبتا العبادة لله وحده لاشريك له في عبادته لاشريك له في ملكه هنا توحيد الاءلوهية فهو دين الرسل = فكلهم اءرسلو بهذا الاءصل الذي هو التوحيد==قال الله تعالى=) ولقد بعثنا في كل اءمة اءن اءعبدو الله واءجتنبوا الطاغوت=) وقال الله تعالى=) وما ارسلنا قبلك من رسول اءلا نوحي اءنه لا اءله اءلا اءنا فاعبدون=) ارسله الله اءلى قومه لما غلوا في الصالحين == وسبب كفر بن اءدم من اليهود والنصارى والصوفية والرافظة== الغلو في حب الصالحين== قال ابن العباس رظي الله عنه==هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح= فلما هلكوا اءوحى الشيطان اءلى قومهم اءن اءنصبوا اءلى مجالسهم التي كانو يجلسون فيها اءنصابا = وسموها باءسما هم ففعلوا= ولم تعبد حتى اءذا هلك اولئك ونسي اللعلم عبدت=)واءخر الرسل محمد عليه الصلاة والسلام اءرسله=)فاءن قيل اءن عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام= ينزل اءخر الزمان ويكسر الصليب ويهدم القبور التي تعبد من دون الله ولا يقبل الا الا سلام=) وارسله الله الى قوم يحجون ويذكرون الله كثيرا= ولكنهم يجعلون= بعظى الوسائط بينهم وبين الله== ويقولون= نريد منهم التقرب= اءلى الله= ونريد شفاعتهم= مثل الملائكة وعيسى وسيدي اءحمد== اءنهم اءنما يعبدون سيدي احمد هذه الاقبور والاءصنام= لتقربهم اءلى الله زلفى= فهم مقرون اءنها من دون الله==واءنها لا تملكلهم ضرا ولا نفعا= واءنهم شفعاء لهم عند اللهعز وجل= ولكن هذه الشفا عة باطلة لا تنفع صاحبها لاءن الله يقول=) فما تنفعهم شفاعة الشافعين=) وذالك لاءن الله تعالى =لا يرظى لهؤلاء المشركين شركهم ولا يمكن اءن ياءذن بالشفاعة لهم= لاءنه لا شفاعة اءلا لمن اءرتظاه الله عز وجل= والله لا يرظى لعباده الكفر ولايحب الفساد=)=== فتعلق عباد القبور باءلهتم وصالحيهم ويعبو دونها = ويقلون ) هؤلاء شفعا ئنا عند الله )= فتعلق باطل غير نافع= بل هذا لايزيدهم من الله تعالى= اءلابعدا على اءن المشركون يرجون الشفاعة= اءصنامهم وصالحيهم==بوسيلة باطلة= وهي عبادة هذة الاصنام والقبور والاء ظرحة= وهذا = من جهلهم وسفههم اءن يحاولو التقرب اءلى الله تعالى بما يزيدهم بعدا=) ومزالو على هذا الكفر وعبادة الاصنام والقبور = حتى بعث الله الرسول عليه الصلاة والسلام يجدد لهم دين اءبيهم اءبراهيم= ويخبرهم اءن التقرب والاءعتقاد محظى حق الله تعالى= لا يصلح شيء= لغير الله تعالى لا لملك مقرب ولا =لنبي ولا للصالح= ولا لنبي مرسل فضلا من غيرهما=) وءلا فهؤلاء الشركون الذين بعث فيه النبي عيه الصلاة والسلام== يشهدون ان لاخالق ولا رازق اءلا الله= واءن الله يحي ويميت=) وكذالك الصوفية عباد القبور يشهدون== اءن خالق ولا رازق اءلا الله ويعبدون القبور ويطفون بها كطوافهم بالكعبة= ويذبحون لاصنامهم== من القبور ءاولياء المشعوذين=) الصوفية كلاب جهنم=)

    ReplyDelete
  4. المبحث الرابع: نزعة التشيع وإذا كان هذا في عموم النزعات المذهبية، فلنزعة التشيع – وهي موضع البحث – من ذلك نصيب وافر، ويشخص لنا شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – داء المذهبية عند الرافضة، وعمق الكذب عن الشيعة حين يقول: ولهذا كانوا أكذب فرق الأمة، فليس في الطوائف المنتسبة إلى القبلة أكثر كذبا ولا أكثر تصديقا للكذب وتكذيبا للصدق منهم، وسيما النفاق فيهم أظهر من في سائر الناس، وهي التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: ((آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أؤتمن خان)) (1) وفي رواية: ((أربع من كن فيه كان منافقا خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)) (2) وكل من جربهم يعرف اشتمالهم على هذه الخصال، ولهذا يستعملون " التقية " التي هي سيما للمنافقين واليهود ويستعملونها مع المسلمين يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [الفتح: 11]. ويحلفون ما قالوا وقد قالوا، ويحلفون بالله ليرضوا المؤمنين والله ورسوله أحق أن يرضوه ... (3).
    وينتهي – ابن تيمية – إلى أنهم شرّ من عامة أهل الأهواء، وأحق بالقتال من الخوارج، وهذا – كما يقول – هو السبب فيما شاع في العرف العام أن أهل البدع هم الرافضة (4).
    وأنهم إن لم يكونوا شراً من " الخوارج " المنصوصين فليسوا دونهم (5) , ثم يعرض للمقارنة بين النحلتين، ومؤكداً أن الخوارج أقل ضلالا من الروافض مع أن كل واحدة من الطائفتين مخالفة لكتاب الله وسنة رسول الله ومخالفة لصحابته وقرابته، ومخالفون لسنة خلفائه الراشدين ولعترته أهل بيته (6).
    وينقل لنا في كتابه (منهاج السنة) اتفاق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، وأن الكذب فيهم قديم (7). (أ) وقعة صفين: وهو أحد كتب نصر بن مزاحم المنقري الكوفي المتوفي سنة 212هـ، وله كتب أخرى أمثال: (الغارات) كتاب (الجمل) (مقتل حجر ابن عدي)، (مقتل الحسين بن علي (1).
    ونصر بن مزاحم هذا من أعلام الشيعة الغالين، قال فيه العقيلي: كان يذهب إلى التشيع وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير، ثم ساق له نموذجا يمثل انحرافه في المرويات في تفسير قوله تعالى: وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [الزمر: 33].
    قال نصر: الذي جاء بالصدق محمد، والذي صدق به علي، ثم علق العقيلي على ذلك بقوله: وهذا لا يتابع عليه (2).
    كما ترجم له الخطيب في تاريخه، ونقل طرفا من أقوال العلماء فيه، فعن الجوزجاني قوله: كان نصر زائغاً عن الحق مائلاً، ثم علق الخطيب بقوله: أراد بذلك غلوه في الرفض، كما أنه نقل عن صالح بن محمد قوله: نصر بن مزاحم روى عن الضعفاء أحاديث مناكير، وعن الحافظ أبي الفتح محمد بن الحسين قوله: نصر بن مزاحم غال في مذهبه (3) ,
    وقال عنه الذهبي: رافضي جلد تركوه، ثم نقل عن أبي خيثمة: كان كذّاباً.
    وعن أبي حاتم: واهي الحديث متروك، وقال الدارقطني: ضعيف (4).
    كما ذكره ابن عدي في الضعفاء وساق عدداً من أحاديث رواها، ثم علق ابن عدي بقوله: " وهذه الأحاديث لنصر بن مزاحم مع غيرها مما لم أذكرها عمن رواها عامتها غير محفوظة " (5). نقل أو اختلق صاحب (وقعة صفين) خطبة علي حين عزم على الخروج إلى صفين، وكان مما جاء فيها:" سيروا إلى أعداء السنن والقرآن، سيروا إلى بقية الأحزاب، قتلة المهاجرين والأنصار .. " (6).
    وفي خطبة أخرى لا تقل سوءا عن سابقتها ينسب نصر بن مزاحم إلى علي أن سبب امتناع معاوية عن البيعة إنما كان ثأراً لدماء في الجاهلية إذ يقول: " ثم التفت – يعني علياً – إلى الناس فقال: فكيف يبايع معاوية علياً وقد قتل أخاه حنظلة، وخاله الوليد، وجدّه عتبة في موقف واحد، والله ما أظن أن يفعلوا، ولن يستقيموا لكم دون أن نقصد فيه المرّان، وتقطع على هامتهم السيوف وتشرحوا حواجبهم بعمد الحديد، وتكون أمور جمة بين الفريقين (7).
    وحاشا علياً أن يقول مثل ذلك، وقاتل الله داء النزعة المذهبية وتلك آثارها.
    وفي رواية ثالثة يصوّر – صاحب (وقعة صفين) – معاوية رجلا محتالاً يبحث عن رجال يتحدثوا له في مسبّة علي ويقول: " لما قدم عبيد الله بن عمر بن الخطاب على معاوية بالشام أرسل معاوية إلى عمرو بن العاص فقال: إن الله قد أحيا لك " عمر " بالشام بقدوم " عبيد الله " وقد رأيت أن أقيمه خطيبا فيشهد على علي بقتل عثمان وينال منه، فقال: الرأي ما رأيت، فبعث إلى عبيد الله فأتاه فقال له معاوية: يا ابن أخي إن لك اسم أبيك فانظر بملء عينيك وتكلم بكل فيك فاصعد المنبر واشتم علياً واشهد عليه أنه قتل عثمان ".

    ReplyDelete
  5. المطلب الثامن: تشابه الشيعة واليهود في قدحهم في الأنبياء والصحابة:
    ونبدأ باليهود , أسياد الشيعة , حيث إن الطعن على أنبياء الله وانتقاصهم سمة بارزة من سمات اليهود , ومن قرأ كتب اليهود وجدها تعج بكثير من المطاعن على أنبياء الله , والقدح فيهم ورميهم بأبشع الجرائم مما هم منه براء.
    ومن التهم الباطلة التي يلصقها اليهود بنبي الله لوط عليه السلام تلك التهمة الجائرة التي زعموا فيها أن لوطاً عليه السلام زنى بابنتيه - عياذاً بالله تعالى- كما جاء ذلك مفصلاً في الإصحاح التاسع عشر من سفر التكوين عندهم , أما رسول الله هارون عليه السلام فقد افتروا عليه أعظم فرية حيث زعموا أنه صنع لبني إسرائيل عجل من الذهب ليعبدوه عندما تأخر عليهم موسى عليه السلام في الجبل , وأما داوود عليه السلام فيرمونه بالزنا بامرأة أحد ضباط جيشه ثم تدبيره بعد ذلك مقتل زوج هذه المرأة بعد علمه أن هذه المرأة قد حملت منه -عياذاً بالله تعالى-.
    وأما عيسى وأمه عليهما السلام فلم يترك اليهود جريمة إلا ألصقوها بهما, ومن هذه الجرائم والافتراءات رمي اليهود لمريم بالزنا حيث أنهم يعتقدون أنه قد جاءت به عن طريق الخطيئة أي الزنا -عياذاً بالله تعالى- , بل قد تجرأ اليهود على جميع الأنبياء فرموهم بالنجاسة كما جاء في سفر أرميا الإصحاح الثالث والعشرين ما نصه: " لأن الأنبياء والكهنة تنجسوا جميعاً بل في بيتي وجدت شرهم يقول الرب ".
    أما قدح الشيعة في الصحابة رضوان الله عليهم , فإن الشيعة يعادون ويبغضون الصحابة وأمهات المؤمنين رضوان الله عليهم أشد البغض , ويعتقدون أنهم كفار مرتدون, بل يتقربون إلى الله بسبهم ولعنهم ويعدون ذلك من أعظم القربات, ويوضح هذا المعتقد شيخهم ومحدثهم محمد باقر المجلسي الذي يقول في كتاب (حق اليقين) صفحة (519) ما نصه: " وعقيدتنا في التبرء أننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر, وعمر, وعثمان, ومعاوية, والنساء الأربع: عائشة, وحفصة, وهند, وأم الحكم, ومن جميع أشياعهم وأتباعهم, وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض, وأنه لا يتم الإيمان بالله ورسوله والأئمة إلا بعد التبرء من أعدائهم ". كما أن شيخهم القمي روى في تفسيره عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: " ما بعث الله نبياً إلا وفي أمته شيطانان يؤذيانه ويضلان الناس بعده, فأما صاحبا نوح: فخنطيفوس وخَرام, وأما صاحبا إبراهيم: فمكفل ورزام, وأما صاحبا موسى: فالسامري ومرعقيبا, وأما صاحبا عيسى: فبولس وموريتون, وأما صاحبا محمد: فحبتر وزريق " , ويعنون بحبتر: عمر رضي الله عنه , وزريق: أبا بكر الصديق رضي الله عنه , وهذه من الرموز التي يستعملونها في كتبهم للطعن في الشيخين.
    أما إمامهم العياشي فيعبر عن حقده الأسود الدفين على هؤلاء الخلفاء برواية أخرى مصطنعة يرويها عن جعفر بن محمد أنه قال: " يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب, بابها الأول للظالم, وهو زريق - يعني أبا بكر - وبابها الثاني لحبتر - يعني عمر -, والباب الثالث للثالث -يعني عثمان-, والرابع لمعاوية, والخامس لعبدالملك, والباب السادس لعسكر بن هوسر, والباب السابع لأبي سلامة, فهم أبواب لمن تبعهم " انتهى من تفسير العياشي المجلد الثاني صفحة (432).
    ويروي الصدوق " عن أبي الجارود قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام أخبرني بأول من يدخل النار, قال: إبليس ورجل عن يمينه ورجل عن يساره " انتهى من كتاب (ثواب الأعمال) صفحة (255).

    ReplyDelete
  6. الفصل الرابع عشر: موقف الشيعة من الصحابة
    ... وأما الشيعة الذين يزعمون أنهم أتباع أهل البيت والمحبون الموالون لهم، فإنهم يرون رأيا ... محترقين على جهادهم المستمر، ومنتقمين على فتوحاتهم الجبارة الكثيرة التي أرغمت أنوف أسلافهم، وكسرت شوكة ماضيهم ومزقت جموع أحزابهم، ودمرت ديارهم وأوكار كفرهم، الصحابة الذين أذلوا الشرك والمشركين، وهدموا الأوثان والأصنام التي كانوا يعبدونها ويعتكفون عليها، أزالوا ملكهم وسلطانهم، وخربوا قصورهم وحصونهم ومنازلهم، وأنزلوا فيها الفناء، وأعلوا عليها راية التوحيد وعلم الإسلام شامخاً مترفرفاً، فاجتمع أبناء المجوس واليهود، وأبناء البائدين الهالكين الذين أرادوا سد هذا النور النير، والوقوف في سبيل وطريق هذا السيل العرم، اجتمعوا ناقمين، حاقدين، حاسدين، محترقين، واقتنعوا بقناع الحب لآل البيت - وآل البيت منهم براء - وسلّوا سيوف أقلامهم وألسنتهم ضد أولئك المجاهدين المحسنين، رفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المشغوفين بحبه، والمفعمين بولائه، والمميتين في إطاعته واتباعه، والراهنين كل ثمين ونفيس في سبيله، والمضحين بأدنى إشاراته الآباء والأولاد والمهج، المقتفين آثاره، المتتبعين خطواته، السالكين منهجه، الغر الميامين رضوان الله عليهم أجمعين.
    فقال قائلهم: إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أربعة".كتاب (سليم بن قيس العامرى) (ص 92) ط دار الفنون بيروت). (والغريب أن أبناء اليهودية الأثيمة يطيعون مثل هذه الكتب الخبيثة المليئة من العيب والشتم لأهل خير القرون وخير الأمة، ثم يتضوغون عن الكتب التي كتبت رداً عليهم مثل كتاب (الشيعة والسنة) للمؤلف لتبيين مذهبهم، وإظهار ما يكنونه في صدورهم تجاه الأمة المرحومة ومحسنيها، ويقولون: إنه لا ينبغي كتابة مثل هذه الكتب وطبعها ونشرها في زمان، المسلمون أحوج ما يكون إلى الاتحاد والاتفاق، ونحن لا ندري أي اتحاد ووفاق يريدون؟ نحن لا نسب القوم ولا نشتم قادتهم، بل كل ما نعمل نبدي للرأي العام ما عمله القوم الأمس وما يعملونه اليوم. فمن أي شيء يخافون؟
    ثم ولم نفهم من بعض من يسمي نفسه متنوراً، واسع الأفق، فسيح القلب، وسيع الظرف، محباً للتقريب والوفاق من أهل السنة، البلهاء أو المغترين، لا نفهم منهم حينما يعترضون علينا بأننا لم نقم بإحقاق الحق وإبطال الباطل؟ ولم ندافع عن أولئك القوم الذين لو ما كانوا كنا عباد البقر أو النجوم أو اللات والمناة والعزى والثالث، أو الحجر والشجر، ولو ما رفعوا راية الإسلام، وحملوا لواء التوحيد ما عرفنا ربنا عز وجل ونبينا وقائدنا محمداً صلوات الله وسلامه عليه، وما علمنا ماذا أنزله الرحمن على عبده وحبيبه، وما تركه المصطفى من سنته وحكمته، وما عرفنا القرآن الذي أنزله نوراً وهدى ورحمة للعالمين.
    نعم: يقلق مضاجع هؤلاء المتنورين هذا، ولا يفجعون عن كتاب (سليم بن قيس العامري) الذي قال فيه جعفرهم – نعم جعفرهم، لا الجعفر الصادق الذي نعرفه ونعلمه – قال: من لم يكن عنده من شيعتنا ومحبينا كتاب (سليم بن قيس العامري) فليس عنده من أمرنا شيء, وهو سر من أسرار محمد صلى الله عليه وسلم،- الكتاب الذي لم نجد صفحة من صفحاته، ولا ورقة من أوراقه إلا وهي مليئة بأقذر الشتائم وأخبث السباب، وكتاب سليم ومثله كتب للقوم لا تعد ولا تحصى، فإنا لله وإنا إليه راجعون، فنقول لهؤلاء القوم عديمي الغيرة، وفاقدي الحمية: فليهنأ لكم التنور، وليهنأ لكم التوسع، فأما نحن فلن ولن نتحمل هذا، ولن ولن نسكت عن ذلك إن شاء الله ما دامت العروق يجري فيها الدم، وما دام الروح في الجسد واللسان يتكلم). هذا ومثل هذا كثير.

    ReplyDelete
  7. كلما تعمقت في الشيعة والتشيع وعقائد الإمامية أجد أن هناك هوة عظيمة تفصل بين الشيعة والتشيع قد تصل في بعض الأحيان إلى التناقض الصارخ، حيث أرى بوضوح أن التشيع شيء والشيعة شيء آخر، وكلما تعمقت في تاريخ الصراع بين الشيعة والتشيع, تتجلى أمامي العصور الثلاثة التي انبثق فيها الصراع مبتدئا بالعصر الأول, وهو عصر ظهور الصراع الفكري بعد الغيبة الكبرى, الذي مهد الطريق للعصر الثاني, وهو ظهور الدولة الصفوية على يد مؤسسها الشاه إسماعيل الصفوي في عام (907 هـ) وتأسيس الدولة الشيعية في إيران، ومن ثم عصر الثالث وهو عصر الصراع الأخير الذي نشاهده في حياتنا المعاصرة بين الأفكار الشيعية الحديثة والتشيع، تلك الأفكار التي عصفت بالمجتمع الشيعي وأدت إلى نتائج حزينة لا تتحملها الأرض ولا السماء. ولكي نضع النقاط على الحروف في رسالتنا الإصلاحية هذه لابد من طرح الأفكار بصورتها الحقيقية، ومن ثم إنارة الطريق لكي يكون القارىء على بينة من أمره .. الإمامة هي الحجر الأساسي في المذهب الشيعي الإمامي، وهكذا في المذهب الزيدي والإسماعيلي، ومنها يتفرع كل ما هو مثار للجدل والنقاش مع الفرق الإسلامية الأخرى، فالشيعة الإمامية تعتقد: أن الخلافة في علي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعد علي في أولاده حتى الإمام الثاني عشر, الذي هو محمد بن الحسن العسكري الملقب بالمهدي, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألمح إلى الخلافة لعلي من بعده في مواطن كثيرة, ونص على ذلك في مواطن أخرى, أشهرها: في موقع يسمى غدير خم, عند رجوعه من حجة الوداع، حيث عقد البيعة لعلي وقال: " من كنت مولاه فهذا علي مولاه, اللهم وال من والاه, وعاد من عاداه " كان ذلك في شهر ذي الحجة من العام العاشر بعد الهجرة، ....... ، أما الفرق الإسلامية الأخرى فترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخلف أحدا من بعده بل جعل الأمر شورى بين المسلمين نزولا عند نص الكتاب .... هذا هو ملخص الخلاف بين الفريقين ولكل فرقة آراؤها وأدلتها حيث ألف علماء الفريقين في هذا الموضوع مئات الكتب المطولة والمختصرة، ولم تنفع تلك الكتب بطولها وعرضها في زحزحة الشيعة عما تعتقده في الخلافة، أو زحزحة السنة عما تراه أولى بالاتباع، غير أن المشكلة القصوى هي أن الخلاف الفكري لم يتوقف إلى هذا الحد، بل اتخذ شكلا خطيرا، كلما مرت السنوات وبعد العهد عن عصر الرسالة، ولو أن الخلاف بقي محصورا عند هذا الحد لكان الخطب هينا، والعالم الإسلامي لم يشاهد في تاريخه الطويل كثيرا من المحن والمصائب التي حلت به بسبب المتفرعات من فكرة الخلافة والخلاف فيها. وكما أشرنا ... فإن الخلاف الفكري تجاوز حدود البحث العلمي والاختلاف في الرأي، بل اتخذ طابعا حادا وعنيفا عندما بدأت الشيعة تجرح الخلفاء الراشدين وبعض أمهات المؤمنين، وذلك بعبارات قاسية وعنيفة لا تليق بأن تصدر من مسلم نحو مسلم، ناهيك عن أن تصدر من فرقة إسلامية نحو صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وأزواجه، صحابة لهم مكانة كبيرة في قلوب المسلمين، وأزواج للنبي عبر الله عنهن بأمهات المؤمنين. وهنا ظهر على ساحة الخلاف عدم التكافؤ بين الفريقين في طريقة التفكير والعقيدة، فالفرق الإسلامية كلها تحب علياً وتكرمه, شأنه شأن الخلفاء الذين سبقوه وتحترم أهل بيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وتصلي عليهم في الصلاة في كل صباح ومساء، ولكن الشيعة لها موقف آخر من خلفاء المسلمين موقف فيه العنف والقسوة والكلام الجارح.

    ReplyDelete
  8. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
  9. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete